مـخبـرالـتغييــر الإجتمــاعــي و العـــلاقــات العـــامــة فــي الجـــزائــر « CHANGE SOCIAL »

جــامعة محمـد خيضـر بسكــرة ص ب 145 ق ر, 7000 بسكــرة ,الجزائــر

lab.changesocial@univ-biskra.dz

مخبر التغير الاجتماعي والعلاقات العامة في الجزائر

Changement Social et Relations Publiques en Algérie

رئيس المخبر : أ.د حسان الجيلاني

إذا سلّمنا جدلا بأن أي مجتمع يمكن وصفة بأنه واقع موضوعي وذاتي في الآن نفسه ، فإن كل العوالم المبنية اجتماعيا تتغير في جانبيها الذاتي والموضوعي على السواء  ، لأنها نتاجات تاريخية للنشاط الإنساني ، ويجري التغير عن طريق الأفعال المحددة التي تقوم بها الكائنات البشرية .

وإن الدراسة السوسيولوجية للحياة اليومية تنبئ بأن البشر يبتدعون ويبتكرون في كل يوم ولحظة وآونة أفعالا مختلفة ، يسهمون بها في إعادة تشكيل واقعهم الاجتماعي ، رغم وجود ضوابط القيم والمعايير والأدوار والتوقعات المشتركة التي تكبح جماح التغير ، إلا أن الأفراد يميلون إلى إدراك الواقع حولهم بطرق مختلفة ومتفاوتة اعتمادا على طبيعة المهادات والخلفيات التي نشأوا فيها ، والبواعث والحوافز التي يستهدون بها ، والمصالح التي يسعون إلى تحقيقها ، حيث تعتبر المعتقدات واللغة والعادات والتقاليد ومختلف الآراء والقيم ...عناصر أساسية للواقع الذاتي ، وتقف في علاقة جدلية مع البنى الاجتماعية ، لتجسدها هذه الأخيرة في جوانب عيانية ملموسة .

حيث تعكس صورة الواقع أبعادا وأشكالا وأذواقا ، واتجاهات وأيديولوجيات ، وطقوسا لها معانيها ورموزها في نظر صانعيها ...حيث تتلون أحيانا بألوان قوس قزح الزاهية ، وأحيانا أخرى بالألوان القاتمة ...وقد تتلون بألوان الدماء وقد...وقد...

وفيما يكتنف الإنسان فيض من الطموح نحو الأفق ، وجموح نحو الإبداع ...تنقشع الصور القديمة بالتدريج ، فبعضها يتوارى ...وبعضها الآخر ينمو ويتطور  في إطار مكان وزمان معينين ، فتتبدل بذلك الأذواق ، وتسلك الاتجاهات مسالك مغايرة ، فيما تتغير الأيديولوجيات ... لتتلون طقوس الحياة اليومية بألوان العصر .

وتعتبر منظومة الأفكار أهم من يحدد ماهو مهم ومحبّذ ومرغوب في المجتمع ، ذلك أن هذه الأفكار المجردة أو القيم هي من تضفي معنى محددا ، وتعطي مؤشرات إرشادية لتوجيه تفاعل البشر مع العالم الاجتماعي ، بينما المعايير هي قواعد السلوك التي تعكس أو تجسد القيم في ثقافة معينة ، وتعمل القيم والمعايير على تشكيل الأسلوب الذي يتصرف به أفراد ثقافة ما إزاء ما يحيط بهم .

ورغم هذه المنظومة من الأفكار والترسانة من القيم والمعايير التي يميل كثير من الناس إيلاءها العناية ، بالانصياع والإذعان ، إلاّ أنّ الإنسان وبطبعه الإبداعي الابتكاري يشكل واقعه على الدوام من خلال قراراته وتصرفاته وممارساته الاجتماعية ...بعبارة أخرى مهما كانت الحياة رتيبة ، فإن الواقع ليس ثابتا وساكنا ، إنه يُخلق ويتشكل ويعاد تشكيله خلال التفاعلات اليومية لبني الإنسان .... ليظل الإنسان مفكرا مبدعا ..متفردا في سلوكه ، يتراوح مكانه بين قيم الماضي ومكتسباته ، ومعايير الحاضر ومراميه ، فالإبداع حصن الإنسان للبقاء .

وفي خضمّ هذا الواقع الاجتماعي أتى مخبر "التغير الاجتماعي والعلاقات العامة في الجزائر" برئاسة البروفسور : بلقاسم سلاطنية  ثم البروفسور حسان الجيلاني ليرصد بأقلام باحثيه ومنتسبيه ملامح التغير الاجتماعي في المجتمع الجزائري ، على كل المستويات الاجتماعية ، سواء كانت مؤسسات وبناءات اجتماعية أو ظواهر وأفعال اجتماعية ، أو عمليات تجسدها السلوكات الجماعية للناس ، في تفاعلهم الرمزي وغير الرمزي من خلال ست فرق بحث هي :

الفرقة الأولى : الفقر ،الإقصاء الاجتماعي والعنف في المجتمع الجزائري

الفرقة الثانية : التغير البنائي الوظيفي في مؤسسات التنشئة الاجتماعية في ظل العولمة

الفرقة الثالثة :  الإعلام الجديد والتغير الاجتماعي في المجتمع الجزائري

الفرقة الرابعة : سيرورات الثبات والتغير الاجتماعي في الحركة الجزائرية

الفرقة الخامسة : الرقابة الإدارية في ظل التغيير التنظيمي في المجتمع الجزائري

الفرقة السادسة : المجتمع المدني والتغير الاجتماعي في الجزائر